علي الأحمدي الميانجي
212
مكاتيب الأئمة ( ع )
35 كتابه عليه السلام في وصيَّة ماله السيّد رحمه الله في نهج البلاغة ، قال : ومن وصيَّة له عليه السلام بما يعمل في أمواله ، كتبها بعد منصرفه من صفِّين : « هَذَا مَا أَمَرَ بِه عَبدُ اللَّه عليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَميرُالْمُؤْمِنِينَ في مَالِه ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه لِيُولِجَهُ به الْجَنَّةَ ويُعْطِيَهُ به الأَمَنَةَ . منها : فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِك الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنهُ بالْمَعْرُوف ، ويُنْفِقُ مِنْهُ بالْمَعْرُوف فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وحُسَيْنٌ حَيٌّ قَام بِالأمْرِ بَعْدَهُ ، وأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وإِنَّ لابْنَيْ فَاطِمَةَ من صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذي لِبَنِي عَلِيٍّ ، وإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذَلك إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه ، وقُرْبَةً إلى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتَكْرِيماً لِحُرْمَتِه ، وتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِه ، ويَشْتَرِطُ علَى الَّذي يَجْعَلُهُ إِلَيْه أَنْ يَتْرُك الْمَالَ عَلَى أُصُولِه ، ويُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِه حَيْثُ أُمِرَ بِه وهُدِيَ لَه ، وأَلَّا يَبِيعَ مِنْ أَوْلادِ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً ، ومَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أو هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ علَى وَلَدِهَا وهِيَ مِنْ حَظِّه ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وحَرَّرَهَا الْعِتْقُ » « 1 » . [ أقول : قال السَّيِّد رحمه الله بعد نقل الكتاب ما لفظه : ] قوله عليه السلام في هذه الوصيَّة : « أَلَّا يَبِيعَ مِنْ نَخلها وَدِيَّةً » : الوَدِيَّةُ الفسيلة ، وجمعها وَدِيّ . وقوله عليه السلام : « حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً » ، هو من أفصح الكلام ، والمراد به أنَّ
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 24 ، شرح نهج البلاغة لابن ميثم : ج 4 ص 405 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 146 .